الشيخ محمد السند
150
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
أي ما أوهمه الفؤاد أنّه رأى ولم يرى بل صدقه الفؤاد رؤيته . 4 - واستعمل أيضاً في التمنّي بغير الحق كما يقال : كذبته نفسه أي منّته بغير الحق ، وفي مجمع البحرين : والكواذب النفوس الأمّارة الخادعة للإنسان بالآمال الكاذبة ، « 2 » ، أي الأمر بغير الحق والخداع به ومنه قول لبيد : أكذب النفس إذا حدّثتها * غير أن لا تكذبنّها في التقى أي منّ نفسك العيش الطويل لتأمل الآمال البعيدة فتجدّ في الطلب لأنّك إذا صدّقتها فقلت لعلك تموتين اليوم أو غداً قصر أملها وضعف طلبها . « 3 » 5 - وفي المجمع أيضاً ، والكذب هو الانصراف عن الحق وكذلك الإفك . 6 - وفيه أيضاً : وكذب قد يكون بمعنى وجب ومنه الحديث « ثلاثة أسفار كذبت عليك » ومنه « كذب عليكم الحج » . « 4 » أقول : هذا إذا لم يكن اشتباه من النساخ في رواية الحديث وإن اللفظ بصورة « كتبت عليكم » أو « كتب عليكم » . 7 - وفي اللسان أيضاً : كذّب عنه أي أحجم وحمل عليه ، فما كذّب أي ما انثنى فيكون بمعنى الإحجام والانثناء « 5 » ، وقريب منه ما قيل إنه بمعنى الفتور كما في تاج العروس . « 6 » 8 - واستعمل أيضاً بمعنى الخطأ من دون تعمد الخلاف . 9 - ويستعمل أيضاً بمعنى الإغراء تقول للرجل إذا أمرته بشيء وأغريته :
--> ( 2 ) . مجمع البحرين : 4 / 27 . ( 3 ) . تاج العروس : 1 / 449 . ( 4 ) . مجمع البحرين : 4 / 27 . ( 5 ) . لسان العرب : 1 / 708 . ( 6 ) . تاج العروس : 1 / 450 .